الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
96
شرح الرسائل
نقطع بوجود الكلي سابقا ونشك في بقائه لاحقا ( وإن ) لم يحصل الأركان بالنسبة إلى كل واحد من الفردين لأنّه - قده - ( علم بارتفاع بعض وجوداته وشكّ في حدوث ما عداه ) فأحد الفردين لا يحتمل بقاءه والآخر لا يعلم حدوثه ( لأنّ ذلك مانع من اجراء الاستصحاب في الأفراد دون الكلي كما تقدم نظيره في القسم الثاني ) ومحصل هذا الوجه : أنّ وجود الإنسان في ضمن زيد وجود للكلي ووجود للفرد ، وكذا وجوده في ضمن عمرو وجود للكلي ووجود للفرد لأنّ وجود الكلي عين وجود الفرد فنقول وجوده في ضمنهما من حيث إنّه وجود للفرد متعدد متغاير لا يصدق فيه البقاء ، وأمّا من حيث إنّه وجود للكلي فشئ واحد يصدق فيه البقاء والاستصحاب يجري في محتمل البقاء . ( أو عدم جريانه فيهما لأنّ بقاء الكلي في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي المتيقّن سابقا ، وهو معلوم العدم ) ومحصل هذا الوجه : أنّ الاستصحاب لا يجري في الكلي مع قطع النظر عن وجوده الخارجي لعدم كونه موضوعا لحكم شرعي وعدم تعلّق شك به لعدم تعقل تغيّر أو انعدام فيه ، وإنّما يجري في وجود الكلي ، ومعلوم أنّ وجود الكلي في ضمن زيد غير وجوده في ضمن عمرو ، ففي جميع صور القسم الثالث يكون متيقّن الوجود سابقا غير محتمل الوجود لاحقا ، فليس في البين احتمال البقاء المعتبر في الاستصحاب ، وتوهم أنّ وجود الكلي في ضمن الفردين من حيث إنّه وجود الكلي شيء واحد يصدق فيه البقاء واضح الفساد ( وهذا ) أي العلم بعدم استمرار الكلي بوجوده الخارجي الأولي ( هو الفارق بين ما نحن فيه ، والقسم الثاني حيث إنّ الباقي في الآن اللاحق ) في القسم الثاني أي الباقي ( بالاستصحاب هو عين الموجود المتيقّن سابقا . أو التفصيل بين القسمين فيجري في الأوّل لاحتمال كون الثابت في الآن اللاحق هو عين الموجود سابقا ) بمعنى أنّ الكلي المحتمل ثبوته في الآن اللاحق على فرض ثبوته هو عين الموجود السابق ، لأنّ الكلي في هذا القسم مردد من الأوّل